المحقق الحلي

359

المعتبر

أدركت الجنازة قبل أن تدفن فإن شئت فصل عليها ) ( 1 ) وعن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : ( لا يصلى على المدفون ) ( 2 ) وأما التقدير باليوم والليلة وثلاثة أيام ، فلم أقف به على مستند . وما روي من الصلاة على القبر فمحمول على أحد الأمرين ، أما الجواز ، وأما الدعاء المحض لا على الصلاة المعتادة ، وهذا هو جواب خبر المسكينة ، وقد روي عن زرارة قال : ( الصلاة على الميت بعد ما يدفن إنما هو الدعاء ، قلت : ( فالنجاشي لم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : لا إنما دعا له ) ( 3 ) . قال الأصحاب : يجب أن يكون رأس الجنازة إلى يمين الإمام ، وهو السنة المتبعة ، قالوا : ولو تبين أنها مقلوبة أعيدت الصلاة ما لم تدفن ، واحتجوا في ذلك : بما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ( سئل عن ميت صلي عليه فإذا رجلاه موضع رأسه ، قال : يسوى وتعاد الصلاة عليه ما لم يدفن فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه ولا يصلى عليه وهو مدفون ) ( 4 ) . مسألة : يصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة المكروهة ما لم تضيق فريضة حاضرة ، وبه قال الشافعي ، وأحمد ، وقال الأوزاعي : يكره في الأوقات الخمسة وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا يجوز عند طلوع الشمس وغروبها ، وقيامها ، لرواية عقبة ابن عامر . لنا : عبادة مفروضة ، فلا تكره ، لأنها أدعية محضة لا تتضمن ركوعا " ولا سجودا " فلا تكره كغيرها من الأدعية ، ويؤيد ذلك : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر

--> 1 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 6 ح 20 . 2 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 18 ح 7 و 8 ( رواه عن الصادق والرضا عليهما السلام ) . 3 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 18 ح 5 . 4 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 19 ح 1 .