المحقق الحلي

349

المعتبر

والمؤمنات وفي الرابعة للميت وانصرف في الخامسة والتي كبر عليها أربعا " كبر وحمد الله ومجده ودعا في الثانية لنفسه وأهله ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة وانصرف في الرابعة ولم يدع له لأنه كان منافقا " ) ( 1 ) . مسألة : ولا يتعين بينها دعاء ، وأفضله أن يكبر ويشهد الشهادتين ، ثم يكبر ويصلي على النبي وآله ، ثم يكبر ويدعو للمؤمنين ، ثم يكبر ويدعو للميت ، وينصرف بالخامسة مستغفرا " ، وهو مذهب علمائنا ، وقال الشافعي : يكبر ويقرأ الحمد ثم يكبر ويشهد الشهادتين ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويدعو للمؤمنين ، ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت ، ثم يكبر الرابعة ويسلم بعدها ، لما روى طلحة عن ابن عباس ( أنه صلى على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب وقال لتعلموا أنها سنة ) ( 2 ) ولقوله صلى الله عليه وآله ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 3 ) . لنا : ما رووه عن ابن مسعود أنه قال : ( ما وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وآله قولا ولا قراءة وكبر كما كبر الإمام واختر من طيب القول ما شئت ) ( 4 ) . ومن طريق الأصحاب : ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قالا سمعناه يقول : ( ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت إلا أن تدعو بما بدا لك ) ( 5 ) وما رواه معمر بن يحيى وإسماعيل الجعفي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت تدعو بما بدا لك ) ( 6 ) . وأما استحباب ما ذكرناه فرواه محمد بن مهاجر عن أمه أم سلمة قال : سمعت

--> 1 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 2 ح 9 . 2 ) صحيح البخاري ج 2 ص 112 . 3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 428 . 4 ) لم نجده . 5 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 7 ح 1 . 6 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 7 ح 1 .