المحقق الحلي
340
المعتبر
وقياسهم باطل بصلاة الاستسقاء . مسألة : لو اتفق في وقت فريضة حاضره بدأ بما يخشى فوته ، ولو اتسع وقتاهما تخير في الإتيان بأيهما شاء ، ما لم تتضيق الحاضرة فتعين الأداء ، وهو مذهب أكثر الأصحاب ، اختيار الشيخ رحمه الله ، وبه قال الشافعي ، وأبو الصلاح ( ره ) منا ، وتردد الشيخ ( ره ) في المبسوط ، وقال في النهاية : يبدأ بالفريضة الحاضرة ، ثم قال : ولو دخل في الكسوف ثم دخلت الحاضرة قطع وصلى الفريضة الحاضرة ، ثم عاد إلى الكسوف فأتمه ، وبه قال علم الهدى رضي الله عنه في المصباح . لنا : صلاتا فرض اجتمعتا فلا يتعين إحديهما للوجوب ، لأنه ينافي وجوب الأخرى ، وما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ( خمس صلوات لا تترك على حال إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم وإذا نسيت فصل إذا ذكرت وصلاة الكسوف والجنازة ) ( 1 ) . لا يقال : لعله أراد الإتيان بها في الأوقات المكروهة ، لأنا نقول : يحمل على الجميع تنزيلا للفظ على عمومه ، ويؤيد ذلك أيضا " : ما رواه محمد بن مسلم قلت لأبي عبد الله عليه السلام ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء فإن صلينا الخسوف خشينا أن تفوت الفريضة قال : ( إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد فيها ) ( 2 ) ومثله ما روى أبو أيوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام عن صلاة الكسوف يخشى فوت الفريضة قال : ( اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم ) ( 3 ) .
--> 1 ) الوسائل ج 9 أبواب الإحرام باب 19 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 5 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 5 ح 3 .