المحقق الحلي

332

المعتبر

لنا صلاة لم تجب أداءا فلم تجب قضاءا ، عملا بالأصل السليم عن المعارض ، ويؤيد ذلك : ما رواه حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا انكسف القمر فلم تعلم حتى أصبحت ثم بلغك فإن احترق كله فعليك القضاء وإن لم يحترق كله فلا قضاء عليك ) ( 1 ) وما رواه زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا انكسفت الشمس كلها ولم تعلم وعلمت فعليك القضاء وإن لم تحترق كلها فلا قضاء عليك ) ( 2 ) الثالث : إذا احترق القرص كله وجب القضاء ، علم أو لم يعلم ، نسي الصلاة أو تعمد ، وهو قول أكثر علمائنا ، وأطبق الباقون على عدم القضاء في الصور كلها ، لقوله عليه السلام ( فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة حتى ينجلي ) ( 3 ) فلا يجب الصلاة بعد الغاية ، ولأن الرغبة بالصلاة في رد القرص إلى حاله ، ومع حصول ذلك يستغنى عن الصلاة . لنا : أن القول بعدم القضاء مع القول بوجوبها مما لا يجتمعان ، أما عندنا فلوجوب الأمرين ، وأما عند المخالف فلانتفائهما ، وقد بينا الوجوب فيجب القضاء ، ولقوله ( من فاتته صلاة فريضة فليقضها إذا ذكرها ) . ومن طريق الأصحاب رواية حريز ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام التي سبقت ، وما احتجوا به ضعيف ، فإن الغاية لوجوب الأداء ، ولا يلزم منه عدم القضاء ، وقولهم المراد بالصلاة رد القرص تحكم ، بل لم لا يكون علامة لوجوب الصلاة ، ثم لا نسلم أن الرغبة إلى رده تستلزم عدم الشكر على الابتداء برده ، وفي رواية علي ابن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : ( إذا فاتتك فليس عليك قضاء ) ( 4 )

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 10 ح 4 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 10 ح 2 . 3 ) سنن النسائي ج 3 صلاة الكسوف ص 140 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 10 ح 11 .