المحقق الحلي

330

المعتبر

مسألة : وهل يصلي لأخاويف السماء كالظلمة الشديدة ، والصيحة ، والرياح ؟ قال الشيخ رحمه الله تعالى في الخلاف : نعم وبه قال علم الهدى ( ره ) وابن الجنيد ، والمفيد ، وسلار ، واقتصر الشيخ ( ره ) في الجمل ، والمبسوط على الرياح الشديدة ، والظلم الشديدة ، وقال أبو حنيفة : الصلاة للآيات حسنة ، وأنكر الباقون . لنا أنه استدفاع لضرر المخوف فكان كالكسوف والزلزلة ، ولما رووه من عموم الأمر بالصلاة للآيات كما تضمنه خبر أبي بكر ، وأبي عن النبي صلى الله عليه وآله . ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة ، ومحمد بن مسلم قالا : ( قلنا لأبي جعفر عليه السلام : كل الرياح والظلم يصلى لها ؟ فقال : كل أخاويف السماء عن ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن ) ( 1 ) . مسألة : ووقتها من الابتداء إلى الأخذ في الانجلاء ذهب إليه الشيخان في النهاية والجمل والمبسوط والمقنعة وسلار وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : إلى أن ينجلي لقوله ( فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله بالصلاة حتى ينجلي ) ( 2 ) فإن احتج الشيخ ( ره ) بما رواه حماد بن عيسى ، عن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ذكروا انكساف الشمس وما يلقى الناس من شدته قال : إذا انجلى منه شئ فقد انجلى ) ( 3 ) فلا حجة في ذلك لاحتمال أن يكون إرادة تساوي الحالين زوال الشدة لا بيان الوقت . ويدل على أن آخر الوقت هو الانجلاء ما رواه معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد ) ( 4 ) ولو كان

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 2 ح 1 . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 341 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 4 ح 3 ( مع تفاوت في السند ) 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 8 ح 1 .