المحقق الحلي

326

المعتبر

عبد الله عليه السلام قال : ( إذا أردت الشخوص يوم العيد فانفجر الصبح وأنت في البلد فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد ) ( 1 ) . مسألة : إذا اتفق العيد يوم الجمعة فمن صلى العيد مع الإمام فهو بالخيار في حضور الجمعة ، ويستحب للإمام إعلامهم ذلك في خطبته ، وبه قال أحمد ، وقال أبو الصلاح : لا تسقط وبه قال الشافعي وأبو حنيفة : تمسكا " بعموم الآية والأخبار ولأن سقوط إحديهما بالأخرى مناف للأصل ، وقال بعض الشافعية : تسقط عمن حضر البلد من غير أهله . لنا ما رواه زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( أنه صلى العيد ورخص في الجمعة ) ( 2 ) وعنه عليه السلام قال : ( إذا اجتمع في يومكم عيدان فمن شاء أجزاه عن الجمعة وإنا مجمعون ) ( 3 ) وروي ( أن ابن الزبير صلى العيد ولم يخرج إلى الجمعة وذكر ذلك لابن عباس فقال أصاب السنة ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه سلمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ( هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فإنه له رخصة يعني من كان متنحيا " ) ( 4 ) . والذي يقوى عندي أن الرخصة لمن لم يكن من أهل البلد ، ويلحقه المشقة بالعود والإقامة ، وينبه على ذلك ما رواه إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عن علي عليهم السلام ( أنه كان يقول : إذا اجتمع عيدان في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى : أنه قد اجتمع لكم عيدان وأنا أصليهما جميعا " ، فمن

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 27 ح 1 . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 317 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 318 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 15 ح 2 .