المحقق الحلي
301
المعتبر
واختلف الرواية عن أهل البيت عليهم السلام في ترتيب نافلة الجمعة ، فما ذكرناه اختيار الشيخ رحمه الله تعالى في كتبه ، وفي ذلك روايات : الأولى : رواية ابن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( أما أنا إذا كان يوم الجمعة فكانت الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت العصر صليت ست ركعات ، فإذا انتفخ النهار صليت ست ركعات ، فإذا زاغت الشمس صليت ركعتين ، ثم صليت الظهر بعدها ثم صليت بعدها ستا " ) ( 1 ) ومثل ذلك رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا عليه السلام ( 2 ) ومثل ذلك روى يعقوب بن يقطين ، عن العبد الصالح ( 3 ) وزاد فيه إذا أردت أن تتطوع يوم الجمعة في غير سفر ، وساق الحديث كالأول . الثانية : اختيار شيخنا الطوسي رحمه الله في كتبه ، قال في الاستبصار : الذي أعمل فيه وأفتي به تقديم النوافل كلها يوم الجمعة قبل الزوال . واستدل برواية علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( سألته عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها ؟ قال : قبل الصلاة ) ( 4 ) وعن سعيد بن سعد الأشعري ، عن الرضا عليه السلام قال : ( سألته عن الصلاة يوم الجمعة كم هي ركعة قبل الزوال ؟ قال ست ركعات بكرة ، وست بعد ذلك ، وست بعد ذلك ثماني ، وركعتان بعد الزوال ، وركعتان بعد العصر ، فهذه اثنتان وعشرون ركعة ) ( 5 ) فهذه الرواية انفردت بزيادة ركعتين وهي نادرة . الثالثة : رواية عقبة بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته أيما أفضل أقدم الركعة يوم الجمعة أو أصليها بعد الفريضة ؟ فقال : لا بل تصليها بعد الفريضة
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 11 ح 12 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 11 ح 13 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 11 ح 10 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 11 ح 3 . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 11 ح 5 .