المحقق الحلي
290
المعتبر
أما البلوغ وكمال العقل فشرط في الصلوات كلها بالإجماع ، ولقوله عليه السلام ( رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، والمجنون حتى يفيق ) ( 1 ) وقال بعض الأصحاب : وتسقط عن الكبير والأعمى لأن المشقة تلحقها بتكليفهما فتسقط كما تسقط عن المريض والمسافر . ودل على ذلك ما رواه حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( فرض الله الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد والمرأة ، والمريض ، والأعمى ) ( 2 ) . وشرط الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط والجمل أن لا يكون أعرج ، وقال علم الهدى في المصباح : وقد روي أن العرج عذر ولم يذكره في جمل العلم ولا المفيد في المقنعة ، فإن كان يريد المقعد فهو أعذر من المريض والكبير لأنه ممنوع من السعي فلا يتناوله الأمر بالسعي وإن لم يرده ذلك فهو في موضع المنع . مسألة : قال ابن أبي عقيل : تجب الجمعة على من إذا صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وربما كان مستنده في ذلك ما رواه ابن أذينة ، عن زرارة قال : ( قال أبو جعفر عليه السلام : الجمعة واجبة على من إذا صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ) ( 3 ) . وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : تسقط عمن كان على أكثر من فرسخين وتجب على من كان على فرسخين فما دونهما ، وكذا قال علم الهدى في المصباح وبه قال الزهري ، وقال مالك : يحضر من كان على ثلاثة أميال ولا يخص من كان على أزيد . وقال أبو حنيفة : لا تجب على من خرج عن المصر ، وقال الشافعي : تجب
--> 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 6 ص 100 ( مع تفاوت ) . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 1 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 4 ح 1 .