المحقق الحلي
29
المعتبر
حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراعا صلى الظهر ، فإذا مضى ذراعان صلى العصر ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : أتدري لم جعل الذراع ، والذراعان ؟ قال : لمكان الفريضة لك ، أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، فإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ) . ( 1 ) مسألة : والصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، وهو اختيار الشيخ في التهذيب والمبسوط والخلاف وابن أبي عقيل وكثير من الأصحاب وقال في الخلاف : ومن الأصحاب من أوجبها مضيقا ، وقال المفيد ( ره ) في المقنعة : إن أخرها ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها في آخر الوقت كان مضيعا لها ، وإن بقي حتى يؤديها في آخر الوقت وفيما بين الأول والآخر عفى عن ذنبه وفي هذا فحوى التضييق . وقال : في مسألة المواقيت إن أخرها لغير عذر كان عاصيا ، ويسقط عقابه لو فعلها في بقية الوقت ، وحكي عن أبي حنيفة أنها لا تجب إلا في آخر الوقت لأن المكلف مخير قبل ذلك والتخيير ينافي الوجوب . لنا قوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) ( 2 ) والأمر للوجوب ويدل على اللغة ، قوله تعالى ( إلى غسق الليل ) وما روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله ( أن جبرئيل صلى به في اليوم الثاني ، حين صار ظل كل شئ مثله قال : وما بينهما وقت ) . ( 3 ) وما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت أفضله ) . ( 4 )
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 8 ح 3 و 4 ( مع تفاوت ) . 2 ) سورة الأسرى : 78 . 3 ) سنن البيهقي ج 1 ص 364 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 3 ح 11 .