المحقق الحلي
284
المعتبر
مسألة : قال الشيخ في المبسوط والخلاف : لا بد من اشتمال الخطبة على حمد الله ، والثناء عليه ، والصلاة على النبي وآله ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة من القرآن ، وبه قال الشافعي ، وقال علم الهدى في المصباح : يحمد الله ، ويمجده ويثني عليه ، ويشهد لمحمد بالرسالة ، ويرشح الخطبة بالقرآن ، ثم يفتح الثانية بالحمد والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، والدعاء لأئمة المسلمين . وقال أبو حنيفة : يجزي ولو قال : الحمد لله والله أكبر ، أو سبحان الله ، أو لا إله إلا الله ، وقال محمد بن الحسن : لا بد مما يقع عليه اسم الخطبة . لنا أن ما ذكره أبو حنيفة لا يسمى خطبة ولو قال : الذكر اليسير يسمى خطبة لما ( أن رجلا قال : يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة فقال : لئن قصرت الخطبة فقد أطلت المسافة ) قلنا : قد يسمى اللفظ اليسير خطبة على سبيل المبالغة في وصفه كما يوصف البليغ بالخطيب وإن لم يخطب . وأما عند إطلاق الخطبة فلا تعرف منه الكلمة الواحدة ، والذي اعتمده ما رواه سماعة قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : ينبغي للإمام الذي يخطب الناس أن يخطب وهو قائم يحمد الله ويثني عليه ويصلي على محمد وآله ويوصي بتقوى الله ، ثم يقرأ سورة قصيرة من القرآن ، ثم يجلس ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على محمد وآله وعلى أئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا فرغ أقام المؤذنون وصلى بالناس ركعتين ) ( 1 ) . مسألة : ويجب تقديمها على الصلاة ولما روى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يخطب في الفئ الأول فيقول جبرئيل عليه السلام : يا محمد قد زالت الشمس فأنزل وصل ) ( 2 ) وإنما جعلت الجمعة ركعتين من
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 25 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 8 ح 4 .