المحقق الحلي
282
المعتبر
على سبعة ولا تجب على أقل منهم ) ( 1 ) والأخرى رواية زرارة قال : ( كان أبو جعفر عليه السلام يقول : لا يكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط : الإمام وأربعة ) ( 2 ) ومثله روى ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( تجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد وإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة ) ( 3 ) . ونحن نرى العمل على الوجوب مع الخمسة لأنها أكثر ورودا " ونقله مطابقة لدلالة القرآن ، ولو قال : الأخبار بالخمسة لا تتضمن الوجوب وليس البحث في الجواز بل في الوجوب ، ورواية محمد بن مسلم تتضمن سقوط الوجوب عمن قل عددهم عن سبعة فكانت أدل على موضع النزاع قلنا : ما ذكرته وإن كان ترجيحا " لكن روايتنا دالة على الجواز ومع الجواز يجب لقوله تعالى ( فاسعوا إلى ذكر الله ) ( 4 ) فلو عمل برواية محمد بن مسلم لزم تقييد الأمر المطلق المتيقن بخبر الواحد ، ولا كذا مع العمل بالأخبار التي اخترناها ، على أنه لا يمكن العمل برواية محمد بن مسلم لأنه أحصى السبعة بمن ليس حضورهم شرطا " فسقط اعتبارها . فرع لو أحرم فنقص العدد المعتبر أتم جمعة لا ظهرا " وهو أحد أقوال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كان بعد أن صلى ركعة أتمها جمعة وإن كان قبل ذلك أتمها ظهرا " ، لنا أن الصلاة انعقدت فوجب الإتمام لتحقق شرط الوجوب ، واشتراط الاستدامة منفي بالأصل .
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 2 ح 9 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 2 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 2 ح 7 ( إلا أنه رواها عن منصور بن حازم ) . 4 ) سورة الجمعة : 9 .