المحقق الحلي

275

المعتبر

مسألة : ووقتها ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شئ مثله ، وفي هذا بحثان : أحدهما : في أول وقتها وهو الزوال بمعنى أنه يجوز أن يخطب في الفئ الأول فإذا زالت صلى ، ويجوز أن يؤخر الخطبة حتى يزول ، وقال الشيخ في الخلاف وفي أصحابنا من أجاز الفرض عند قيام الشمس قال : واختاره علم الهدى وقال ابن أبي عقيل : يخطب إذا زالت الشمس فإذا فرغ من الخطبة وأقام المؤذن استفتح الصلاة ، وبه قال علم الهدى أيضا " في المصباح وقال أحمد : أول وقتها حين يرتفع النهار ، وقال الشافعي : لا يجوز الأذان والخطبة إلا بعد الزوال فإن قدمها أو قدم الخطبة لم يجزيه ، فإن أذن قبل الزوال وخطب وصلى بعده صحت جمعته ، ولم يجزيه الأذان وكان كمن صلى الجمعة بغير أذان ، وقال أبو حنيفة ومالك : كما قلناه . لنا ما رواه سلمة بن الأكوع قال : ( كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الجمعة ثم ينصرف وليس للحيطان فئ ) ( 1 ) وما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حتى تزول قدر شراك ويخطب في الظل الأول ) ( 2 ) وعن أبي عبد الله ( ع ) قال " ( الجمعة عند الزوال ووقت العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة يستجب التكبير بها ) ( 3 ) . البحث الثاني : آخر وقت الجمعة إذا صار ظل كل شئ مثله وهو وقت الظهر الاختياري ، وبه قال أكثر أهل العلم ، وقال أبو الصلاح : إذا مضى مقدار الأذان والخطبة وركعتي الجمعة فقد فاتت ولزم أداؤها ظهرا " ، وقال الشيخ ( ره ) في المبسوط والتهذيب : أن بقي من وقت الظهر قدر خطبتين خفيفتين صحت الجمعة ، وقال مالك : تصح في وقت العصر .

--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 191 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 8 ح 4 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 8 ح 5 .