المحقق الحلي
271
المعتبر
مظنة التعبد وموضع الخضوع ، والشكر على التوفيق لأداء العبادة . ويؤيد ذلك ما روي من طريق أهل البيت عليهم السلام منه رواية مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلاتك ، وترضي بها ربك ، وتعجب الملائكة منك ، وأن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين الملائكة وبين العبد ) ( 1 ) . وعن إسحاق بن عمار قال : ( إذا ذكرت نعمة الله عليك وكنت في موضع لا يراك أحد فالصق خدك بالأرض ، وإذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك على أسفل بطنك وآخر ظهرك ، وليكن تواضعا " لله فإن ذلك أحب ) ( 2 ) ويستحب فيها التعفير ، وهو : أن يلصق خده الأيمن بالأرض ، ثم خده الأيسر وهو مذهب علمائنا ولم يعتبره أحد من الجمهور . لنا أن السجدة وضعت للتذلل ، والخضوع بين يدي الرب . والتعفير أبلغ في الخضوع والذل فيكون مرادا " لله سبحانه . ويؤيد ذلك ما رواه إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( كان موسى بن عمران إذا صلى لم ينتقل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر بالأرض قال إسحاق : رأيت من يصنع ذلك قال محمد بن سنان : يعني موسى بن جعفر عليه السلام في الحجر في جوف الليل ) ( 3 ) واختلفت الرواية فيما يقال فيها ومحصله ما يتخيره الإنسان من الأدعية ، وفيه روايات ليست مرضية الإسناد لكنها أدعية حسنة ليست منافية للمقصود فاعتمادها حسن من حيث كونها دعاء . وأما ما رواه سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : ( سألته
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب سجدتي الشكر باب 1 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب سجدتي الشكر باب 7 ح 5 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب سجدتي الشكر باب 3 ح 3 .