المحقق الحلي
27
المعتبر
والخلاف ، الأول لمن لا عذر له ، والثاني لمن له عذر لقول أبي عبد الله عليه السلام ( لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا ، إلا من عذر ) . ( 1 ) لنا ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( أحب الوقت إلى الله تعالى ، حين يدخل وقت الصلاة ، فإن لم تفعل ، فإنك في وقت منهما حتى تغيب الشمس ) ( 2 ) وما ذكره الشيخ ، يحمل على الفضيلة يدل عليه قوله عليه السلام ( وأول الوقت أفضله ) والمفاضلة تقتضي الرجحان مع التساوي في الجواز وقوله عليه السلام ( وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر ) وسلب للجواز الذي لا كراهية فيه توفيقا بين اللفظتين . مسألة : وأول وقت الظهر زوال الشمس ، وهو إجماع العلماء ويدل عليه قوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) ( 3 ) ودلوكها هنا هو الزوال ، خلافا لابن مسعود . ولا عبرة بخلافه لأنه منقرض . وروي عن ابن عباس أنه قال : ( الدلوك هو الزوال ) ( 4 ) وعن عمران ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال : دلوك الشمس زوالها ) . ( 5 ) ويدل عليه أيضا ما روى بريدة عن النبي صلى الله عليه وآله : ( أن رجلا سأله عن وقت الصلاة ، فقال : صل معنا فلما زالت الشمس ، أمر بلالا فأذن ، ثم أمره فأقام الظهر ) ( 6 ) وعن أبي بريدة ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلي الهجير التي يدعونها الأولى حين تدحض الشمس ) . ( 7 ) ومن طريق الأصحاب كثير ، منه ما رواه عيسى بن أبي منصور ، عن أبي عبد الله
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 3 ح 13 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 3 ح 5 . 3 ) سورة الأسرى : 78 . 4 ) سنن البيهقي ج 1 ص 364 . 5 ) سنن البيهقي ج 1 ص 364 ، إلا أنه رواها عن ابن عباس . 6 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب المساجد والصلاة السجود ح 613 ص 428 . 7 ) صحيح البخاري ج 1 ص 144 إلا أنه رواها عن ابن برزة