المحقق الحلي

263

المعتبر

وعن أبي بصير قلت له : ( أسمع العطسة فأحمد الله وأصلي على النبي صلى الله عليه وآله وأنا في الصلاة ؟ قال : نعم ولو كان بينك وبين صاحبك البحر ) ( 1 ) وهل يجوز تسميته بالدعاء له إذا كان مؤمنا " ؟ عندي فيه تردد ، والجواز أشبه بالمذهب . مسألة : إذا قال : سلام عليكم رد مثل قوله سلام عليكم ولا يقول : وعليكم السلام لأنه كلام ليس من القرآن وهو مذهب الأصحاب قاله الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف وهو حسن . وقال الحسن البصري : يرد مثل قوله ولم يعتبر ما قلناه ، ومنعه أبو حنيفة نطقا " وإشارة لرواية ابن مسعود قال : ( خرجت إلى الحبشة وبعضنا يسلم على بعض ثم حدث فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يرد وقال : إن مما أحدث الله أن لا يتكلم في الصلاة ) ( 2 ) وقال الشافعي : يرد إشارة بيده أو رأسه لما روي عن بلال ( أنه كان يشير بيده ) ( 3 ) . ويدل على ما قلناه : رواية عثمان بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يسلم عليه في الصلاة ؟ قال : يرد بقوله سلام عليكم ولا يقول : عليكم السلام فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قائما " يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله هكذا ) ( 4 ) وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ( ( أن عمارا " سلم على رسول الله صلى الله عليه وآله فرد عليه ذكره البزنطي في جامعه ) ( 5 ) . وما رواه محمد بن مسلم قال : ( دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة فقلت السلام عليك ، فقال : السلام عليك ، قلت : كيف أصبحت ؟ فسكت فلما

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 18 ح 4 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 248 ( مع تفاوت ) . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 259 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 16 ح 2 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب قواطع الصلاة باب 17 ح 3 .