المحقق الحلي
228
المعتبر
الثاني : لا يجزي بغير العربية وتجزي الترجمة لو لم يقدر على التعلم بالعربية كما قلناه . الثالث : الترتيب واجب يبدأ بالشهادة بالوحدانية ، ثم النبوة ، ثم بالصلاة عليه وعلى آله ، ولو عكس لم يجزه وقوفا " على ما نقل عن صاحب الشرع ، وقال الشافعي : يجزيه لحصول المعنى ولا نسلم أن المراد هو المعنى كيف كان ، وقال أيضا " : ذكر من غير جنس المعجز فلا يجب فيه الترتيب كالخطبة ، وجواب ما ذكره منع المساواة لأنه ذكر متعين اللفظ فخالف الخطبة لأن المأمور في الخطبة بما يسمى خطبة وليس موضع النزاع كذلك . مسألة : ويستحب الجلوس في التشهدين متوركا " وبه قال مالك ، وقال أبو حنيفة فيهما مفترشا " ، وقال الشافعي وأحمد : في الأول مفترشا " وفي الثاني متوركا " ، لرواية أبي حميد . وبالجملة عند الشافعي يتورك لكل تشهد يتعقبه التسليم . لنا ما رواه ابن مسعود قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس وسط الصلاة وآخرها متوركا " ) وما رووه عن ابن الزبير قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ) ( 1 ) واللفظ على إطلاقه . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتيك بالأرض وفرج بينهما ، ولكن ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى ، وأليتاك على الأرض وطرف إبهام اليمنى على الأرض ، وإياك والقعود على قدمك ، فلا تبصر في التشهد والدعاء ) ( 2 ) .
--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 130 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 3 .