المحقق الحلي

222

المعتبر

التشهد وسلم قال حماد : هكذا صل ) ( 1 ) وروى يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( التشهد في كتاب علي عليه السلام شفع ) ( 1 ) . قال الشافعي : يسقط مع النسيان لا نسلمه ، بل يجب قضاؤه عندنا ، ودل على ذلك رواية محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل ينسى التشهد قال : يرجع فيتشهد ) ( 2 ) ولو سلمنا عدم القضاء لما سلمنا كون ذلك دالا على عدم الوجوب كما لو نسي التسبيح مع وجوبه عندنا ، وبالجملة فلا بد لدعواه من دليل ، ثم نقول : متى يكون عدم القضاء دلالة على عدم الوجوب إذا سقط لا إلى بدل أم إلى بدل ؟ وهذا لو سقط لوجب به سجدتا السهو . لنا على وجوب التشهد الثاني فعله عليه السلام ودوامه عليه وأمره الصحابة به وتلقينه إياهم ، ومن طريق الأصحاب كثير سيأتي في غضون هذا الباب . مسألة : وواجباته الجلوس بقدره ، والشهادتان ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وعلى آله ، أما وجوب الجلوس بقدره فلأن النبي صلى الله عليه وآله فعله ، والصحابة ، والتابعون ، وظاهره الوجوب ، لأن فعله عليه السلام وقع امتثالا في مقابلة الأمر المطلق فيكون بيانا " واجبا " بما عرف ، ولأنه إذا ثبت وجوب التشهد وجب الجلوس بقدره ليكمله قاعدا ، إذ لا يجوز الانصراف قبله ولا القيام عمدا " ولما يكمله . وصورة الشهادتين ما رواه محمد بن مسلم قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ( التشهد في الصلاة قال : مرتان ، قلت : وكيف مرتان ؟ قال : إذا استويت جالسا " فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد ا عبده ورسول ثم تنصرف ، قلت : قول العبد التحيات لله ، والصلوات الطيبات قال : ذاك اللطف يلطف العبد

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب التشهد باب 4 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب التشهد باب 9 ح 4 .