المحقق الحلي
219
المعتبر
زيادات مسألة : يجب إيراد الجبهة للسجود على ما يصح السجود عليه ، ويستحب في اليدين دون غيرهما ، ويسقط مع الضرورة ، وبه قال علماؤنا والشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يجب لما روي ( أن النبي صلى الله عليه وآله سجد على كور عمامته ) ( 1 ) ولأنه حائل لا يمنع السجود لو كان منفصلا فلا يمنع متصلا ، وقال أحمد : يستحب مباشرة الجبهة واليدين . لنا ما رواه عن حباب قال : ( شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حر الرمضاء في وجوهنا وأكفنا فلم يشكنا ) ( 2 ) ولو جاز لما شكوا ولا شكاهم ، وقول من قال المراد بقوله لم يشكهم أي لم يحوجهم إلى الشكوى تأويل بعيد ينفيه ظاهر الواقعة . لا يقال : إبراز الكفين غير واجب عندكم وقد جمع بينهما في الحكم فيكون إبراز الجبهة مستحبا " كإبراز اليدين ، لأنا نقول : الظاهر كذا لكن دل الدليل على جواز ستر اليدين فيبقى حكم الجبهة على الأصل ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ) ( 3 ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا يصيب جبهته الأرض قال : لا يجزيه ذلك حتى يصل جبهته إلى الأرض ) ( 4 ) وأما خبر أبي حنيفة فقد قال بعض الشافعية : لا أصل له قال : ويمكن أن يكون أصاب مع ذلك بعض جبهته عليه السلام وأما قياسه
--> 1 ) رواه البيهقي في سننه حكاية عن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في ج 2 ص 106 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 105 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 102 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 14 ح 1 .