المحقق الحلي
209
المعتبر
منه على الأرض أجزأك ) ( 1 ) وكذا لا يشترط ملاقاة الأرض بجملة العضو من كل مسجد بل يكفي الملاقاة ببعضه ، وأفضل السجود أن يلقى الأرض بمساجده كلها . مسألة : ولو تعذر السجود على الجبهة سجد على أحد الجبينين لأنهما مع الجبهة كالعضو الواحد فقام كل واحد منهما مقامها ، ولأن السجود على أحد الجبينين أشبه بالسجود على الجبهة من الإيماء والإيماء سجود مع تعذر الجبهة فالجبين أولى . وأما الذقن فلقوله تعالى ( يخرون للأذقان سجدا " ) ( 2 ) والذقن : مجتمع اللحيين وإذا صدق عليه السجود وجب أن يكون مجزيا " في الأمر بالسجود ، ويؤيد ما ذكرناه ما رواه إسحاق بن عمار عن بعض أصحابنا ، عن مصادف قال : ( خرج دمل فكنت أسجد على جانب فرآني أبو عبد الله عليه السلام فقال : ما هذا ؟ قلت : لا أستطيع أن أسجد لمكان الدمل فقال : احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى يقع جبهتك على الأرض ) ( 3 ) وهذا الخبر وإن كان مرسلا لكن العمل يؤيده وما أشرنا إليه من الاعتبار وفي رواية أخرى مرسلة ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها فقال : يضع ذقنه على الأرض إن الله سبحانه يقول : ( يخرون للأذقان سجدا " ) ( 4 ) وأما الإيماء فدل عليه روايات منها رواية إبراهيم الكرخي التي سلفت في الركوع . مسألة : والذكر فيه واجب أو التسبيح ؟ والبحث فيه كما في الركوع وقد سلف وروى عقبة بن عامر قال : ( لما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله : اجعلوها في سجودكم ) ( 5 ) . ومن طريق الأصحاب رواية حماد وزرارة ، والطمأنينة في كل واحدة بقدر
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 9 ح 1 . 2 ) سورة الإسراء : 107 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 12 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب السجود باب 12 ح 2 . 5 ) سنن البيهقي ج 2 ص 86 .