المحقق الحلي

203

المعتبر

إذا صلى بالناس خفف بهم إلا أن يعلم منه الانشراح لذلك ) ( 1 ) . ويدل عليه ما روى أبان بن تغلب قال : ( دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة ) ( 2 ) وفي رواية حمزة بن حمران ( كنا نصلي مع أبي عبد الله عليه السلام فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم وبحمده أربعا " أو ثلاثا " وثلاثين تسبيحة ) ( 3 ) . مسألة : ثم ينتصب ويقول بعد انتصابه ( سمع الله لمن حمده ) استحبابا " إماما كان أو مأموما " ، وبه قال علماؤنا والشافعي ، وقال أبو حنيفة : يقولها الإمام دون المأموم ، وقال إسحاق : قول سمع الله لمن حمده عند الرفع واجب ، ولا حمد مثل القولين . لنا عدم الوجوب أن النبي صلى الله عليه وآله لم يعلم الأعرابي وهو وقت الحاجة ، فإن قيل : فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا تتم صلاة أحدكم وساق الحديث حتى قام : ثم يقول : سمع الله لمن حمده ) ( 4 ) قلنا : التمام قد يطلق على جملة الأفعال الواجب والندب وليس قوله لا تتم كقوله ( لا يصح ولأن الأصل عدم الوجوب فلا يثبت المنافي إلا مع الدلالة . ومن طريق الأصحاب روايات ، منها رواية حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( ثم قل : سمع الله لمن حمده وأنت منتصب ) ( 5 ) ويستحب الدعاء بعده بأن يقول : ( الحمد لله رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة ) إماما " كان أو مأموما "

--> 1 ) الأمر بالتخفيف وارد في سنن البيهقي ج 3 كتاب الصلاة ص 117 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 6 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 6 ح 2 . 4 ) سنن أبي داود ج 1 كتاب الصلاة ح 857 ص 227 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 1 ح 1 .