المحقق الحلي

198

المعتبر

( لا يتم صلاة أحد من الناس حتى يكبر ثم يركع حتى يطمئن ) ( 1 ) وبالاستحباب قال أكثر أهل العلم ، وعن أحمد روايتان . لنا على الاستحباب ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يكبر في كل رفع وخفض ) ( 2 ) رواه أنس وأما أنه على الاستحباب فلقوله عليه السلام للأعرابي ( ثم اقرأ ما تيسر من القرآن ثم اركع ) وترك ذكره دليل عدم وجوبه لأنه وقت الحاجة إلى البيان ولأن الأصل عدم الوجوب ولا معارض له . ويؤيد ذلك ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته أدنى ما يجزي من التكبير في الصلاة قال : تكبيرة واحدة ) ( 3 ) وجواب ما احتج إسحاق أن تقول : نفي التمام لا يستلزم نفي الصحة فإن التام هو الذي لم ينقص منه شئ ومندوبات الصلاة معدودة منها فيتحقق عدم التمام بفوات بعضها . البحث الثاني : الأفضل أن يكبر للركوع وهو قائم ثم يركع ، وهو اختيار الأصحاب ، وقال الشيخ في الخلاف : ويجوز أن يهوي بالتكبير فإن أراد المساواة فهي ممنوع وبالأول قال أبو حنيفة ، وبالثاني قال الشافعي . لنا ما رووه عن أبي حميد الساعدي في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( يقرأ ثم يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه ثم يركع ) ( 4 ) . ومن طريق الأصحاب عدة روايات منها رواية حماد في صفة صلاة أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ثم رفع يديه حيال وجهه وقال الله أكبر وهو قائم ثم ركع ) ( 5 ) . البحث الثالث : رفع اليدين بالتكبير مستحب في كل رفع ووضع إلا في

--> 1 ) سنن أبي داود ج 1 كتاب الصلاة ح 856 ص 226 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 67 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب تكبيرة الإحرام باب 1 ح 5 . 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 72 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 1 .