المحقق الحلي

183

المعتبر

وعنه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إن الله أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله بشارة لهم ، وتوبيخا " للمنافقين ، فلا ينبغي تركهما ، ومن تركهما متعمدا " فلا صلاة له ) ( 1 ) . وروى حريز وربعي رفعاه إلى أبي جعفر عليه السلام قال : ( يستحب أن يقرأ في عتمة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين ، وفي الصبح مثل ذلك ، وفي الجمعة مثل ذلك ، وفي صلاة العصر مثل ذلك ) ( 2 ) ورواية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا كان ليلة الجمعة فاقرأ في المغرب سورة الجمعة وقل هو الله أحد ، وفي العشاء الآخرة بالجمعة وسبح اسم ربك الأعلى ، وفي غداة الجمعة بالجمعة وقل هو الله ، وفي صلاة الجمعة بالجمعة [ بسورة الجمعة ] والمنافقين ، وفي عصر الجمعة بسورة الجمعة وقل هو الله أحد ) ( 3 ) وهذا مقام استحباب فلا مشاحة في اختلاف الروايات إذ العدول إلى غيره جائز . ودل على أن هذه الأوامر على الفضل والاستحباب ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام ومحمد بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي الحسن أيضا " ( سألته عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا " فقال لا بأس ) ( 4 ) وهذه الإطلاقات كلها تتناول المصلي جمعة وظهرا " للجامع والمنفرد والمسافر والحاضر ، وفي رواية ( من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد ) ( 5 ) وقد ذهب إلى ذلك بعض أصحاب الحديث منا ، قال ابن بابويه في كتابه الكبير : وفي الظهر والعصر بالجمعة والمنافقين فإن نسيتهما أو واحدة منهما في صلاة

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 70 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 49 ح 3 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 49 ح 4 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 71 ح 1 و 4 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 72 ح 1 .