المحقق الحلي

18

المعتبر

ويكره الكلام بين المغرب ونوافلها لما رواه أبو الفوارس قال : ( نهاني أبو عبد الله عليه السلام أن أتكلم بين الأربع التي بعد المغرب ) ( 1 ) وينبغي أن يسجد للشكر بعد السابعة لا بعد الفريضة لقول أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام ( ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد السابعة ) ( 2 ) ولو سجد بعد الفريضة جاز لما روي عن موسى عليه السلام ( أنه سجد عقيب الثالثة من المغرب وقال لا تدعها فإن الدعاء فيها مستجاب ) . ( 3 ) والفضيلة في النوافل التسليم آخر كل ركعتين ليلا كان أو نهارا وبه قال الشيخ في المبسوط والخلاف ، واختاره الشافعي ، وسوى أبو حنيفة من الاثنتين والأربع والست والثمانية ليلا واقتصر على الاثنتين والأربع نهارا . لنا ما رووا عن عايشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( مفتاح الصلاة الطهور وبين كل ركعتين تسليمة ) ( 4 ) وعن البارقي عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ) ( 5 ) ولأن المنقول في تطوعاته عليه السلام ركعتان ركعتان ، وهل تجوز الزيادة على الاثنتين من غير تسليم ؟ قال في المبسوط : لا ، وقال في الخلاف : إن فعل خالف السنة ، وقال أبو حنيفة : بكراهية ما زاد على أربع نهارا ، وأجاز الشافعي ما شاء . لنا أن الصلاة وظيفة شرعية فيقف تقديرها على مورد الشرع ، ولأن تطوعات النبي صلى الله عليه وآله مقصورة على الصلاة مثنى مثنى فيجب اتباعه فيه ، وهل يجوز الاقتصار على الواحدة ؟ الأشبه لا ، إلا في الوتر . وبه قال الشيخ في الخلاف : وقال أحمد في إحدى الروايتين يجوز الاقتصار

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب التعقيب باب 30 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب التعقيب باب 31 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب التعقيب باب 31 ح 2 . 4 ) سنن الترمذي ج 2 أبواب الصلاة ص 3 وعن ابن عمر ص 300 . 5 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 486 .