المحقق الحلي

179

المعتبر

أبو عبد الله عليه السلام أن أقرأ المعوذتين في المكتوبة ) ( 1 ) وعن داود بن فرقد ، عن مولى سالم قال : ( أمنا أبو عبد الله عليه السلام في صلاة المغرب فقرأ المعوذتين ) ( 2 ) . مسألة : ومن السنن الجهر بالبسملة في موضع الإخفات في أول الحمد وأول السورة ، البحث هنا في شيئين ، أحدهما هل هي آية من الحمد أم لا ؟ عندنا نعم وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة ومالك : ليست آية من الحمد ولا من غيرها ، ولأحمد بن حنبل مثل القولين . لنا ما رووه عن أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا قرأتم الحمد فاقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم الكتاب ، والسبع المثاني بسم الله الرحمن الرحيم آية منها ) ( 3 ) وما رووه عن أم سلمة ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال : بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية الحمد لله رب العالمين وعدها آيتين حتى انتهى على الفاتحة ) ولأنها ثابتة في المصاحف إثبات القرآن ويقرؤها القراء في أوايل السور كما يقرؤنها بعض آية في النمل . ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة ؟ قال : نعم قلت : بسم الله الرحمن الرحيم من السبع المثاني ؟ قال : نعم ، هي أفضلهن ) . واحتج أبو حنيفة بما رواه أبو هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ( يقول الله : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي فإذا قال : الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي ) وساق الحديث قال فلو كانت البسملة من الحمد لبدأ بها ولا حجة فيه لأن قسمة الصلاة ليست قسمة السورة ولأنه أراد ذكر التساوي في قسمة الصلاة لا قسمة السورة ، وهل

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 47 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 47 ح 2 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 45 .