المحقق الحلي

175

المعتبر

وكان لرسول الله سكتتان سكتة بعد الحمد وأخرى بعد السورة وقال أحمد : سكتة بعد الافتتاح ، وأخرى بعد الحمد ، وأنكر مالك وأبو حنيفة ذلك ، روى سمرة قال : ( حفظ لرسول الله صلى الله عليه وآله سكتة بعد الحمد ) ( 1 ) . ولنا ما رواه جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ( إن رجلين اختلفا في صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله كم كان له من سكتة ؟ فكتب إلى أبي ابن كعب فقال : كان له سكتتان ، إذا فرغ من أم القرآن ، وإذا فرغ من السورة ) ( 2 ) ولأن المقتضي السكوت عقيب الحمد مقتض لسكوته بعد السورة . مسألة : ولا يقرأ في الفريضة سورة من سور العزائم الأربع ، ولا سورة يقصر الوقت عن قرائتها ، أما قراءة العزائم فمنعه الأكثر من علمائنا ، وأطبق الجمهور على خلافه ، وقال ابن الجنيد منا : لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد ، وإن كان في فريضة أومى فإذا فرغ قرأها وسجد . لنا أن سجود التلاوة واجب وزيادة السجود في الصلاة مبطل ، فلو قرأ العزيمة لزم أحد الأمرين أما الإخلال بالسجود الواجب أو زيادة سجود وكلاهما منفيان . ويؤيد ذلك من طريق الأصحاب ما رواه ابن بكير ، عن زرارة ، عن أحدهما عليه السلام قال : ( لا تقرأ في المكتوبة بشئ من العزائم فإن السجود زيادة في المكتوبة ) ( 3 ) وما روى عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : ( من قرأ اقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد ، فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع ، وإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد يجزيك الإيماء والركوع ، ولا تقرأ في الفريضة وأقرأ في التطوع ) والأولى في

--> 1 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الإقامة ص 275 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 46 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 40 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 40 ح 2 .