المحقق الحلي

170

المعتبر

الاستحباب ما رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صلى يقرأ في الأوليين من صلاة الظهر سرا " ، ويسبح في الأخيرتين على نحو من صلاة العشاء ، وكان يقرأ من الأولتين من صلاة العصر سرا " ، ويسبح في الأخيرتين على نحو من صلاة العشاء ، وكان يقول أول صلاة أحدكم الركوع ) ( 1 ) . فرع لو أحسن منها آية اقتصر عليها لأن الآية منها أقرب إليها من غيرها ، وهل يكررها سبعا " ؟ الأشبه لا ، وقال أحمد بن حنبل : نعم وللشافعي مثل القولين . لنا ما رواه عن رفاعة بن رافع ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا قمت إلى الصلاة فإن كان معك قرآن فاقرأ به ، وإلا فاحمد الله وهلله وكبره ) ( 2 ) فاقتصر من القرآن على ما معه ولم يأمر بالتكرار ، ولو قرأ غيرها هل يجب أن يأتي بعدد آيها ؟ الأشبه لا ، وقال بعض الشافعية : نعم لأنها بدل ، ولو أحسن بعض آية هل يجب قرائتها ؟ قال بعض الجمهور : لا ( لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر الأعرابي أن يحمد الله ، ويكبره ويهلله ) ( 3 ) وقوله الحمد لله بعض آية ولم يأمره بتكرارها ولا اقتصر عليها وهو حسن ولو قيل : إن كان البعض ما يسمى قرآنا " أمكن لقوله عليه السلام فإن كان معك قرآنا " فاقرأ به ، ولأن آية الدين لو نقصت كلمة لما خرج الباقي عن كونه قرآنا " . وما الذي يجزي من الذكر ؟ قال أحمد بن حنبل : المجزي ما علمه النبي صلى الله عليه وآله رجلا قال : ( يا رسول الله لا أستطيع أن آخذ شيئا " من القرآن ، فعلمني ما يجزيني فقال : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 51 ح 9 . 2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 380 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 381 .