المحقق الحلي

164

المعتبر

عليه السلام قال : ( إذا أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا بقي من السورة آيتان فقم قائما " ما بقي واركع واسجد ) ( 1 ) وإنما قال في الأصل وقيل لأنه حكاية كلام الشيخ في المبسوط . الرابع : القراءة . مسألة : القراءة واجبة في الصلاة وشرط فيها ، وبه قال علماؤنا وجميع الفقهاء خلا صالح بن حي وابن عليه ( 2 ) والأصم . لنا قوله تعالى ( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) ( 3 ) وقوله عليه السلام ( لا صلاة إلا بقراءة ) ( 4 ) ولأن خلاف المذكورين منقرض ، وهي متعينة بالحمد في كل ثنائية ، والأوليين من الثلاثية والرباعية وقال أبو حنيفة : لا يجب ويجزي مقدار ثلاث آيات من أي القرآن شاء ، وفي إحدى الروايتين عن أحمد يجزي مقدار آية لأن النبي صلى الله عليه وآله لما علم الأعرابي قال له : ( ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ) ( 5 ) وقوله تعالى ( فاقرؤا ما تيسر منه ) ولأن الفاتحة وساير القرآن سواء في الأحكام وكذا في الصلاة . لنا فعل النبي صلى الله عليه وآله ومواظبته على ذلك وفعل الصحابة والتابعين ، وقوله عليه السلام ( لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب ) ( 6 ) ومن طريق الأصحاب ما رواه جماعة منهم محمد بن مسلم قال : ( سألته عن الذي لم يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته قال : لا صلاة له إلا أن يقرأها في جهر أو إخفات ) ( 7 ) وقولهم لم يعلم الأعرابي ممنوع ،

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 9 ح 2 . 2 ) كذا في النسخ فظاهر أن الصحيح ابن عالية . 3 ) سورة المزمل : 20 . 4 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 42 ص 297 . 5 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 45 ص 298 . 6 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الصلاة ح 34 ص 295 . 7 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 1 ح 1 .