المحقق الحلي

150

المعتبر

الصلوات ، والفرض ليتميز من إيقاعه ندبا " كمن صلى منفردا " ثم أدرك الجماعة وكونها أداءا ليتميز عن القضاء . مسألة : يشترط نية القصر والإتمام ولو كان مخيرا " بين الإتمام والقصر ، كما يقال في المسافر إذا كان في أحد الأماكن الأربعة ، وكذا لو دخل عليه الوقت وهو حاضر بقدر ما يصلي ثم سافر ، فإن الإتمام أفضل على رأي الشيخ ، إذا تقرر ذلك فحيث يكون القصر لازما " أو التمام لا يفتقر إلى نية أحدهما ، لأن الفرض متعين له ، أما إذا كان مخيرا " فلأنه لا يتعين أحدهما بالنية ، بل جائز أن يقتصر على الركعتين ، وجائز أن يتم فلا يحتاج أحدهما إلى تعيين . مسألة : ويتعين استحضار النية مع التكبير ناويا " تكبير الصلاة ، وقال أبو حنيفة : يجوز أن تتقدم على التكبير بالزمان اليسير وليس بوجه ، لأنه جزء من الصلاة وعبادة ، ووقوع الفعل على ذلك الوجه موقوف على النية ، ويستدام ليقع الأفعال بعدها منوية ، ويقتصر على استدامة حكمها لصعوبة استدامة النية نفسها ، لما يعرض للإنسان من العوارض الصارفة عن استدامة النية دفعا " للحرج . فروع الأول : قال في الخلاف : إذا دخل في صلاته ثم نوى أنه خارج منها ، أو سيخرج ، أو تردد هل يخرج أم لا ؟ لم تبطل صلاته ، وبه قال أبو حنيفة : وقال الشافعي : تبطل ثم قال الشيخ : ويقوى في نفسي أنها تبطل لأنه عمل بغير نية . الثاني : قال في المبسوط : من كان عليه الظهر والعصر فنوى بالصلاة أداؤهما لم يجز عن أحدهما ، لأنهما لا يتداخلان ، ولم ينو واحدة بعينها . الثالث : قال في المبسوط : لو عزم على فعل ما ينافي الصلاة من حدث ، أو كلام ، أو فعل خارج عنها ثم لم يفعل لم تبطل صلاته لأن ذلك ليس رافعا " للنية الأولى .