المحقق الحلي

147

المعتبر

جعفر الباقر عليه السلام ( 1 ) وقد سبقت وليس من السنة أن يلتفت الإمام بعد الفراغ من الإقامة يمينا " وشمالا ، ولا يقول استووا يرحمكم الله ، لعدم ما يدل على تشريعه . الثانية : من أحدث في الصلاة أعادها ، ولم يعد الإقامة ، وبه قال الشيخ في المبسوط لأن الطهارة ليس من شرطها فلا يكون له أثر في إعادتها ، أما لو تكلم أعاد الإقامة والصلاة لما سلف من الرواية عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة ) ( 2 ) وما رواه أبو هارون المكفوف قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك ) ( 3 ) . الثالثة : من صلى خلف من لا يقتدى به أذن لنفسه وأقام ، وإن خشي فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين وقد قامت الصلاة ، وبذلك قال الشيخ في النهاية والمبسوط : والوجه أن ذلك أهم فصول الإقامة . ويؤيده رواية معاذ بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه فخشي أن هو أذن وأقام أن يركع الإمام فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وليدخل في الصلاة ) ( 4 ) وإنما قدم الشيخ التكبير لأن الواو تقتضي الجمع لا الترتيب ، وينبغي أن يكون العمل على صورة الرواية لأنه نهاية الإقامة فيحصل الترتيب المشترط ، ويسقط ما تقدم لأجل ضيق الحال ، ويقوم المأموم إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ، وبه قال أحمد ومالك ، وقال الشافعي : إذا فرغ المؤذن من الإقامة .

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 30 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 10 ح 3 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 10 ح 12 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 34 ح 1 .