المحقق الحلي

141

المعتبر

الرازي قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يجزيك من الإقامة طاق طاق في السفر ) ( 1 ) وعن أبي عبيدة قال ( رأيت أبا جعفر عليه السلام يكبر واحدة واحدة ، فقلت له في ذلك فقال : لا بأس إذا كنت مستعجلا ) ( 2 ) وإنما قلنا على أشهر الروايات لأن في بعضها سبعة وثلاثين فصلا ، وفي بعضها ثمانية وثلاثين فصلا ، وفي بعضها اثنين وأربعون فصلا ، كذا حكى الشيخ في النهاية وكل ذلك متروك ، وما يقال من الزيادة عن ذلك بدعة . مسألة : والترتيب شرط كذا قال الشيخ في الجمل والمبسوط ومعناه أنه لو أخل به لم يعتد به في الجماعة ، ولا يكون آتيا " بالسنة ، لأنها عبادة متلقاة عن صاحب الشرع فيقتصر على صفتها المنقولة ، ويؤيد ذلك ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من سهى في الأذان فقدم أو أخر أعاد على الأول الذي أخره حتى يمضي على آخره ) ( 3 ) . مسألة : والسنة في الوقوف على فصوله متأنيا " في الأذان حادرا " في الإقامة ، وهو قول علمائنا والمروي عن أحمد ، واستحب الباقون الإعراب ، لنا ما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله ( إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر ) ( 4 ) ورووا عن إبراهيم النخعي قال : ( شيئان مجزومان الأذان والإقامة ) . ومن طريق الأصحاب ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ( الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر ) ( 5 ) ومثله روى خالد بن نجيح ( 6 ) عن

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 21 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 21 ح 4 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 33 ح 1 . 4 ) التاج الجامع للأصول ج 1 كتاب الصلاة ص 165 . 5 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 24 ح 2 . 6 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 15 ح 3 و 4 .