المحقق الحلي
136
المعتبر
ويؤيد ذلك ما روى الأصحاب ، عن موسى بن عيسى قال : ( كتبت إليه : رجل يجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة ؟ فكتب يعيدها بإقامة ) ( 1 ) وقال أبو حنيفة : يستحب الأذان والإقامة لكل صلاة لأن ما سن للصلاة في أدائها سن في قضائها وهو حسن . مسألة : ويجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان ، وإقامتين ، كذا قال الثلاثة وأتباعهم لأن الجمعة تجمع صلواتها ، وتسقط ما بينهما من النوافل إلا في رواية ، قال الشيخ في المبسوط : ومن جمع بين صلاتين في وقت الأولى أو الثانية أذن وأقام للأولى منهما ويقيم للأخرى بغير أذان ، ووجه ذلك أن الأذان إعلام بدخول الوقت فإذا صلى في وقت الأولى أذن لوقتها ثم أقام للأخرى ، لأنه لم يدخل وقت يحتاج إلى الإعلام به ، ولو جمع بينهما في وقت الثانية أذن لوقت الثانية ثم صلى الأولى ، لأنهما مترتبة عليها ثم لا يعاد الأذان للثانية ، روى رهط منهم الفضيل ، وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وبين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ) ( 2 ) وكذا لو جمع بين الظهرين بعرفة وبين المغرب والعشاء بمزدلفة . ويؤيد ذلك ما رواه ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ، ثم يصلي ، ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة ) ( 3 ) وروى مسلم ( أن النبي جمع بين الظهر ، والعصر بعرفة وبين المغرب ، والعشاء بمزدلفة بأذان واحد وإقامتين ) . مسألة : ولو صلى في مسجد جماعة ثم جاء آخرون لم يؤذنوا ما دامت
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب الأذان والإقامة باب 37 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 36 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 36 ح 1 .