المحقق الحلي
132
المعتبر
فروع الأول : قال في المبسوط : ولو صلى جماعة بغير أذان وإقامة لم تحصل فضيلة الجماعة ، والصلاة ماضية ، وقال علم الهدى في الجمل والمصباح وابن أبي عقيل : الإقامة واجبة على الرجال دون الأذان إذا صلوا فرادى ، ويجبان عليهم في المغرب والعشاء ، وقال الشيخ في الخلاف بالاستحباب ، وهو الأولى . لنا مقتضى الأصل عدم الوجوب ولا معارض فلا وجوب ، ويؤيد ذلك رواية زرارة التي سبقت ، وما رواه عمر وبن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن الإقامة بغير أذان في المغرب قال : ليس به بأس ) ( 1 ) . فإن احتج بما رواه عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان ) ( 2 ) وما رواه سماعة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ( لا تصل الغداة ، والمغرب إلا بأذان وإقامة ) ( 3 ) . والجواب : أن الإجزاء كما يجوز أن يريد الإجزاء في الصحة يحتمل الإجزاء في الفضيلة ، ثم يعارضه بما رويناه من الرواية ، وقال علم الهدى : أيضا " يجب الأذان والإقامة سفرا " وحضرا " والوجه جواز الاجتزاء بالإقامة في السفر ، لما رواه جماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام منهم حماد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل هل يجزيه في السفر ، والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال : نعم لا بأس به ) .
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 6 ح 6 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 5 ح 4 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 5 ح 5 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 5 ح 3 .