المحقق الحلي
109
المعتبر
في المكان المغصوب ، وبإزالة عين النجاسة بالماء المغصوب ، وبأن النهي يدل على الفساد حيث يكون النهي متناولا لنفس العبادة وليس في صورة النزاع كذلك ، بل النهي متناول لعارض خارج عن ماهية الصلاة فلا يكون مبطلا ، لأنا نقول : الفرق بين الوضوء في المكان والصلاة فيه أن الكون بالمكان ليس جزءا من الوضوء ولا شرطا " فيه . وليس كذلك الصلاة ، فإن القيام جزء من الصلاة وهو منهي عنه لأنه استقلال في المكان المنهي عن الاستقلال فيه وكذا السجود فإذا بطل القيام والسجود وهما ركنان بطلت الصلاة ، وإزالة عين النجاسة ليست بعبادة إلا مع نية التقرب ، وإذا جاز أن يقع غير عبادة أمكن إزالة النجاسة وإن كان المزيل عاصيا " بالإزالة كما يصح إزالة عين النجاسة من الكافر والطفل . أما الصلاة فإنها لا تقع إلا عبادة فلا تقع صحيحة مع النهي عنها ، وقوله النهي لم يتناول العبادة ، قلنا : النهي يتناول العبادة بطريق اللزوم ليتناوله القيام ، والسجود ، ويلزم من بطلانهما بطلان الصلاة ، إذا ثبت هذا كان البطلان تابعا " للنهي فلا يتحقق مع عدم العلم بالغصب فخرج من هذا الجاهل والمضطر . فروع الأول : قال في المبسوط : لا فرق بين الغاصب وغيره ممن أذن له في الصلاة فيه ، والوجه الجواز لمن أذن له المالك ولو أذن للغاصب . الثاني : لو أذن له في الدخول إلى داره والتصرف جاز أن يصلي لأنه من جملة التصرف ، وكذا لو علم بشاهد حاله الإذن . الثالث : يجوز الصلاة في البساتين ، والصحاري ما لم يكره المالك لأن الإذن معلوم بالعادة .