المحقق الحلي
104
المعتبر
به إجماع " ، وكذا لو وجد طينا " وقال بعض الحنابلة لا يجب لأنه يتناثر ولأنه يضر ولا يستر منه الخلقة . لنا أنه نوع من ساتر فيجب لإمكان الستر ، ولقول الصادق عليه السلام ( النورة سترة ) ( 1 ) وما ذكروه لا حجة فيه ، لأن التناثر بعد الاستظهار به لا يضر ، وستر الخلقة لا يجب مع عدم التمكن ، ولو أستر ثم انكشفت عورته ولم يعلم فصلاته ماضية ، لما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يصلي وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة ؟ قال لا إعادة عليه وقد تمت صلاته ) ( 2 ) . وإذا عدم الساتر قال علم الهدى في المصباح والجمل : يصلي قاعدا " مؤميا " وبه قال أبو حنيفة وأحمد بن حنبل : ولعل علم الهدى استند إلى رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( فيمن خرج من سفينة عريانا " قال : إن كان امرأة جعلت يداها على فرجها وإن كان رجلا وضع يده على سوئته ثم يجلسان فيؤميان إيماءا ولا يرفعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ) ( 3 ) . واستند أحمد إلى ما روي عن عبد الله بن عمر ( أن قوما " انكسرت سفينتهم فخرجوا عراة قال : يصلون جلوسا " يؤمون إيماءا ) ولم يخالفه أحد من الصحابة ، وقال الشافعي ومالك : يصلي قائما " بركوع ، وسجود لقول النبي صلى الله عليه وآله ( صل قائما " فإن لم تستطع فجالسا " ) ( 4 ) فلا يسقط القيام بفوات السترة ، ولا الركوع ، والسجود ، لأنهما ركنان . وقال الشيخان في الخلاف والمبسوط والمقنع إن كان بحيث يراه أحد صلى جالسا " ، وإلا قائما " ، وفي الحالين يكون مؤميا " لركوعه ، وسجوده وهذا التأويل حسن
--> 1 ) الوسائل ج 1 أبواب آداب الحمام باب 18 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 27 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 50 ح 6 . 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 304 .