المحقق الحلي

100

المعتبر

وقال آخرون : ليس شرطا " بل هو واجب غير مختص بالصلاة ، كوجوب بر الوالد وصلة الرحم . لنا قول النبي صلى الله عليه وآله ( لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار ) ( 1 ) ولا قائل بالفصل ، ومن طريق الأصحاب روايات ، منها رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ( سألته عن رجل قطعت عليه الطريق فبقي عريانا " وحضرت الصلاة ، قال : إن أصاب حشيشا " يستر عورته أتم صلاته في الركوع ، والسجود ، وإن لم يصب شيئا " يستر عورته أومأ وهو قائم ) ( 2 ) . وعورة الرجل قبله ، ودبره وهو قول الثلاثة في النهاية والمبسوط والمصباح والمقنعة وبه قال ابن أبي ذيب وداود ، وأحد قولي أحمد بن حنبل قال علم الهدى : وروي أن العورة ما بين السرة ، والركبة هو قول أبي حنيفة والشافعي وأحد الروايتين عن أحمد . لنا ما رواه البخاري عن أنس ( أن النبي صلى الله عليه وآله حسر الإزار عن فخذه يوم خيبر حتى أني لا نظر إلى بياض فخذ النبي صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) وعن عايشة ( كان رسول الله في بيته كاشفا " عن فخذيه ، وأذن لأبي بكر ، وعمر وهو على تلك الحال ) ( 4 ) . واستدل الشافعي بما روي عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( أسفل السرة وفوق الركبة من العورة ) ( 5 ) ومثل معناه ( روى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده ) ( 6 ) والجواب التوفيق بين الروايتين بالوجوب ، والاستحباب وليست الركبة من العورة بإجماع علمائنا ، وقال أبو حنيفة : من العورة لما روي عن النبي

--> 1 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة باب 132 ص 215 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 50 ح 1 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 230 . 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 231 . 5 ) سنن البيهقي ج 2 ص 229 . 6 ) سنن البيهقي ج 2 ص 229 .