السيد موسى الحسيني المازندراني
73
العقد المنير
له علي ( 1 ) لا يعظمن هذا عليك فإنه ليس بشئ من جهتين ، ( أحدهما ) أن الله جل وعز ، لم يكن ليطلق ما يهددك ( 2 ) به صاحب الروم ، في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ( والأخرى ) وجود الحيلة فيه ، قال : وما هي ؟ قال : عليه السلام تدعو في هذه الساعة ، بصناع ، فيضربون بين يديك سككا للدراهم ، والدنانير ، وتجعل النقش عليها ( سورة التوحيد ) وذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدهما ، في وجه الدرهم والدينار ، والآخر في الوجه الثاني ، وتجعل في مدار الدرهم والدينار ، ذكر البلد الذي يضرب فيه ، والسنة التي تضرب ( 3 ) بها تلك الدراهم والدنانير ، وتعمد إلى وزن ثلاثين درهما عددا من ( 4 ) الثلاثة الأصناف ، التي العشرة منها ( 5 ) عشرة مثاقيل ، وعشرة منها وزن ستة مثاقيل ، وعشرة منها وزن خمسة مثاقيل ، فتكون أوزانها جميعا واحدا وعشرين مثقالا ، فتجزئها من الثلاثين فتصير العدة من الجميع وزن سبعة مثاقيل ، وتصب صنجات من قوارير ، لا تستحيل إلى زيادة ، ولا نقصان ، فتضرب الدراهم ، على وزن عشرة ، والدنانير على وزن سبعة مثاقيل ، ( وكانت - الدراهم في ذلك الوقت انما هي الكسروية التي يقال لها اليوم ( البغلية ) ، لأن رأس البغل ضربها لعمر بن الخطاب بسكة كسروية في الاسلام ، مكتوب عليها صورة الملك ، وتحت الكرسي مكتوب بالفارسية ، ( نوش خور ) أي كل هنيئا ، وكان وزن الدرهم منها قبل الاسلام مثقالا ، والدراهم ، التي كان وزن العشرة منها وزن ستة مثاقيل ، والعشرة وزن خمسة مثاقيل ، هي السميرية ( 6 )
--> ( 1 ) كذا في المتن وفي بعض النسخ الباقر ( 2 ) تهدد - خ ( 3 ) تضرب فيها - خ ( 4 ) الأصناف الثلاثة - خ ( 5 ) وفي بعض النسخ وزن ( 6 ) السمرية - خ