قطب الدين الراوندي

9

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الدار بالدرهم ( 1 ) فما فوقه ، والنسخة [ هذه ] ( 2 ) : هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت قد أزعج للرحيل ، اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين وخطة الهالكين ، وتجمع هذه الدار حدود أربعة : الحد الأول ينتهي إلى دار ( 3 ) الآفات ، والحد الثاني ينتهى إلى دواعي المصيبات ، والحد الثالث ينتهي إلى الهوى المردي ، والحد الرابع ينتهي إلى الشيطان المغوي . وفيه يشرع باب هذه الدار ، اشترى هذا المغتر بالأمل من هذا المزعج بالأجل هذه الدار بالخروج من عز القناعة والدخول في ذل الطلب والضراعة ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى من درك ، فعلى مبلبل أجسام الملوك وسالب نفوس الجبابرة ومزيل ملك الفراعنة مثل كسرى وقيصر وتبع وحمير ، ومن جمع المال على المال فأكثر ، ومن بنى وشيد وزخرف ونجد وادخر واعتقد ونظر ، بزعمه للولد إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض والحساب وموضع الثواب والعقاب ، إذا وقع الأمر بفضل ( 4 ) القضاة « وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ » ( 5 ) . شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ، وسلم من علائق الدنيا . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى بعض أمراء جيشه ) فان عادوا إلى ظل الطاعة فذاك الذي تحب ، وان توافت الأمور بالقوم

--> ( 1 ) في نا ، الف : بدرهم . ( 2 ) ليس « هذه » في م ، الف ، ب . وفي الأخيرة : والنسخة « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » . ( 3 ) في النسخ الموجودة غير م : إلى دواعي الآفات . ( 4 ) في الف ، يد ، ب ، نا : بفصل القضاء . ( 5 ) سوره غافر : 78 .