قطب الدين الراوندي
73
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أي حاد عن طريقه ، قال تعالى « فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ » ( 1 ) أي مال عليهم . والقصد : العدل . وقوله « ألا ترى » أي ألا تعلم وألا تجد أن قوما وأنا لا أخبرك بذلك بل أحدث بنعمة اللَّه . و « غير » نصب على الحال عن نفسه ، وذو الحال مقدر ، وهو هو عليه السلام . وانما قال « لا أخبرك » لان معاوية كان عالما بذلك مشاهدا له . وقوله : شهيدنا [ و ] هو حمزة وذو الجناحين هو جعفر بن أبي طالب ، ولما قتل حمزة صلى عليه رسول اللَّه « ص » أربعة عشرة مرة كلما كبر عليه خمسا حضر جماعة أخرى من الملائكة فصلى بهم عليه أيضا . وهذا أمر خاص لحمزة ( 2 ) عليه السلام وإلا في الصلاة على الميت إذا صلى عليه جماعة فإنه يكره أن يصلى عليه بالجماعة ( 3 ) أيضا . وكان علي عليه السلام كتب إلى معاوية في كتاب آخر : وجعفر الذي يضحى ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمي والجمة : الكثيرة . و « الفضائل » جمع الفضيلة ، وهي خلاف النقيصة . ومج الرجل الماء من فمه ( 4 ) : إذا رمى به ، وقوله « لا تمجها آذان السامعين »
--> ( 1 ) سورة الصافات : 91 . ( 2 ) راجع الكافي 3 - 186 . ( 3 ) بين الأصحاب اختلاف في تكرار الصلاة على الميت ، المشهور كراهتها كما ادعاه العلامة في المختلف ص 120 وقال ابن سعيد الحلى في « الجامع » ص 122 وإذا صلى على جنازة ثم حضر من لم يصل صلى عليها ، وعن ابن عقيل إنه قال : لا بأس بالصلاة على من صلى عليه مرة . ( 4 ) في د وهامش م : من فيه .