قطب الدين الراوندي
63
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والحيف : الجور والظلم ، ولا ييأس : أي لا يخيب ، ويئس ييئس هو الأصل ، وأيس مقلوبه . والصغيرة : خطية ( 1 ) تصغر بالإضافة إلى خطية أكبر منها . والكبيرة : خطية تكبر بالإضافة إلى خطية أصغر منها . وقوله « فان يعذب فأنتم أظلم وان يعف فهو أكرم » والمراد بأظلم الظالم وان كان على لفظ المبالغة ، لان أفعل انما يدخل على أشياء يتساوى ويفضل أحدها ، فيقال زيد أفضل القوم إذا كان للقوم فضل ، ولا يقال : هو أفضل الحمر ، وقال « أظلم » على لفظ أفعل لأزواج أكرم ، والمراد به الفاعل ، قال تعالى « وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ » ( 2 ) أي هين عليه ، إذ لا يصعب عليه تعالى شيء . ومن قال في تفسير الآية أن قوله « هو أهون عليه » في بابه أي إعادة هذه الأجسام أهون من ابتدائها عندهم يجوز هذا التقدير أيضا ههنا . وما في قوله « بأفضل ما سكنت » مصدرية ، وكذا التي في قوله « وأكلوها بأفضل ما أكلت » أي بخير أكلها . وقوله « فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون » من حظت المرأة عند زوجها أي صار لها عنده دولة . والحظوة : المنزلة الشريفة ، والمترف : المتنعم الطاغي . و « الجبابرة » جمع الجبار ، وهو المتكبر المبالغ في التكبر . وروي : والمتجر الرابح والمربح التجارة التي تعطى الربح ، والرابح تجارة يربح فيها وكأنها هي كذلك ، كقولهم : ليلة قائم ونهاره صائم .
--> ( 1 ) كذا في م ، د . وفي ح : خطيئة . ( 2 ) سورة الروم : 27 .