قطب الدين الراوندي
57
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
صل الصلاة لوقتها الموقت لها ، ولا تعجل وقتها لفراغ ، ولا تؤخرها عن وقتها لاشتغال . واعلم أن كل شيء من عملك تبع لصلاتك . ( ومن هذا العهد ) : فإنه لا سواء إمام الهدى وإمام الردى ، وولي النبي وعدو النبي ، ولقد قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : إني لا أخاف على أمتي مؤمنا ولا مشركا ، أما المؤمن فيمنعه اللَّه بإيمانه ، وأما المشرك فيقمعه اللَّه بشركه ( 1 ) ، ولكني أخاف عليكم كل منافق الجنان عالم اللسان ، يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون . ( بيانه ) استعمل السلطان فلانا على الشام : أي ولاه عليها ، وحقيقة استعمله طلب إليه العمل . وعلى الصدقات : أي على جمع الصدقات وأخذها . وشرع أمثلة الحق والعدل : أي سنها ودخلها وسلكها . وقوله « انطلق على تقوى اللَّه » أي اذهب معتمدا على التقوى . والانطلاق : الذهاب . ورعت الرجل وروعته : أي أفزعته ، وروي « ولا تروعن » ، وفي هذا تأكيد وتشديد ليس في قوله ولا تروعن . ويحرم علينا أن يخوف مسلما بالقليل وبالكثير . وروي « ولا تجتازن عليه كارها » أي لا تمر على أرض انسان ومواشيه وهو لمرورك فيها وعليها كاره .
--> ( 1 ) في م : لشركه .