قطب الدين الراوندي
452
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وروى : ركعتان بالعقيق أفضل من الف ركعة بغيره ( 1 ) . و « لا إله إلا اللَّه عدة للقاء اللَّه » المعنى لا معبود في الوجود غير اللَّه . وأقول : ذلك للعدة والذخيرة ليوم القيامة ، أو جعلت هذه الكلمة عدة لملاقاة دار ثواب اللَّه . والفيروزج : حجر جعله اللَّه مباركا ، فارسي معرب . وقوله « نصر من اللَّه وفتح قريب » رفع لأنه خبر مبتداء وهو وأخرى تحبونها أي وخصلة أخرى تحبونها عاجلا مع الثواب آجلا ، وهي نصر من اللَّه على أعدائكم ، وفتح قريب لبلادهم وقريب كونه ، وانما نقش ذلك للحرب تذكرة وبشارة بهذين النوعين عاجلا وآجلا على الجهاد وهو النصر في الدنيا ، والجنة في العقبى . والياقوت يقال إنه فارسي معرب ، وهو فاعول ، الواحدة ياقوتة ، والجمع اليواقيت . والصين : بلد معروف يجعل به الفص من الحديد فينسب إليه . ولا يوحشنك قلة التفسير في آخر الكتاب لألفاظه المشكلة ، فقد مضى قبل البيان لأخواتها شافيا وأوردنا لما كان الكلام مكررا بيانه مختصرا كافيا . وقد ذكرنا اسناد نهج البلاغة من طريق الخاصة في صدر الكتاب ونذكر الآن اسنادا آخر من طريق العامة ، وهو ما أخبرنا به الشيخ أبو نصر الغازي ( 2 ) ،
--> ( 1 ) الوسائل 3 - 403 . وفيه : صلاة ركعتين بفص عقيق تعدل الف ركعة بغيره . ( 2 ) أبو نصر الغازي ذكره المولى العلامة الميرزا عبد اللَّه الأفندي في موسوعته الكبيرة « رياض العلماء » 5 - 523 وقال إنه كان من أجلة مشايخ السيد فضل اللَّه الراوندي وهو يروي عن أبي منصور العكبري عن السيد المرتضى كما وجدته بخط السيد فضل اللَّه المذكور في بعض إجازاته . ثم الغاري على ما رأيته بخط الشريف بالغين المعجمة ولعله نسبة إلى الغار وهي قرية من قرى الأحساء وهي معمورة إلى الآن أيضا وقد دخلتها وكان فيها في الأغلب جماعة من العلماء - انتهى . أقول : ان « الغازي » في م ، ح ، د بالغين والزاء المعجمتين فلا تغفل .