قطب الدين الراوندي

428

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

[ قال السيد الرضي رحمه اللَّه ] « والفند : المنفرد من الجبال » . ( وقال عليه السلام ) قليل مدوم عليه خير من كثير ملول منه . ( وقال عليه السلام ) إذا كان في رجل خلة رايعة فانتظر ( 1 ) أخواتها . ( قال عليه السلام ) لغالب بن صعصعة ( 2 ) أبي الفرزدق ( 3 ) في كلام دار بينهما :

--> ( 1 ) في يد : فانتظروا . ( 2 ) هو غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال التميمي الدارمي المجاشعي الملقب بابن ليلى والد الفرزدق الشاعر كان جوادا شريفا أدرك النبي صلى اللَّه عليه وآله ووفد على علي عليه السلام ، وهو الذي قرى مائة ضيف واحتمل عشر ديات لقوم لا يعرفهم . ذكره ابن أبي الحديد في شرح 15 - 128 . وله اخبار كثيرة ذكرها المؤرخون . أنظر : الأعلام للزركلي 5 - 302 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 10 - 21 83 ، 15 - 128 . ( 3 ) هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي أبو فراس الشهير بالفرزدق . كان شاعرا مجيدا عظيم الأثر . أخذ أبوه يرويه الشعر ويعلمه القريض حتى تفتقت عنه قريحته وانطلق به لسانه فقدمه ذات يوم إلى أمير المؤمنين عليه السلام بعد واقعة الجمل مفتخرا بجودة شعره على صغره فقال عليه السلام : أقرئه القرآن . فقال الفرزدق : وكان هذا في ذهني حتى حفظت القرآن . وكان له مواقف محمودة في الدفاع عن أهل البيت تنبىء عن حسن عقيدته وشجاعته منها موقفه يوم التقى بهشام بن عبد الملك في الحج وسمعه يقول حين رأى اعظام الناس لعلي بن الحسين عليهما السلام - : ( من هذا ) تجاهلا فشق ذلك على الفرزدق فقال بالبداهة : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم في قصيدة طويلة فغضب هشام عليه وحبسه . وذكرناها بتمامها في بعض تآليفنا . ولد الفرزدق في سنة 19 بالبصرة ونشأ بها والبادية وعاش قريبا من مائة سنة وتوقى بالبصرة سنة 114 - أو - 110 . أنظر : جمهرة اشعار العرب 163 ، تاريخ الأدب العربي 164 ، جواهر الأدب 2 - 168 ، الاعلام 9 - 96 ، قصص العرب 1 - 242 ، 2 - 152 ، 260 274 ، 3 - 154 ، 158 ، 4 - 196 ، 316 .