قطب الدين الراوندي
426
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
[ وقال الرضى رحمه اللَّه تعالى ] : ومن الناس من يروي هذا لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، ومما يقوى أنه من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ما حكاه ثعلب ( 1 ) قال : حدثنا ابن الأعرابي ( 2 ) ، قال : قال المأمون : لولا أن عليا عليه السلام قال : « أخبر تقله » لقلت إنا : « أقله تخبر » . ( وقال عليه السلام ) ما كان اللَّه عز وجل ليفتح على عبد باب الشكر ويغلق عنه باب الزيادة ، ولا ليفتح على عبد باب الدعاء ويغلق عليه باب الإجابة ، ولا ليفتح عليه باب
--> ( 1 ) هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار أبو العباس ثعلب الشيباني ، كان نحويا أديبا لغويا وعالما بأشعار العرب مشهورا بالحفظ وكان ملازما لأبي عبد اللَّه ابن الأعرابي بضع عشرة سنة ، مات ثعلب ببغداد سنة 291 ودفن في جوار داره بقرب باب الشام وكان سنه حينئذ إحدى وتسعين سنة فتكون سنة تولده 200 . أنظر : فهرست ابن النديم 80 ، ريحانة الأدب 1 - 365 ، قصص العرب 4 - 438 ، الاعلام 1 - 252 . ( 2 ) هو محمد بن زياد أبو عبد اللَّه الكوفي مولى بني هاشم ، يعرف بابن الأعرابي ، كان شاعرا أديبا لغويا نحويا كثير الحفظ ، وكان يزعم أن الأصمعي وأبا عبيدة لا يحسنان قليلا وكثيرا . وقال ثعلب : شهدت مجلس ابن الأعرابي وكان يحضره زهاء مائة انسان كان يسال ويقرأ عليه فيجيب من غير كتاب . ولد سنة 150 في ليلة مات فيها أبو حنيفة ، وتوفى بسامراء سنة 231 ، وصلى عليه القاضي ابن أبي داود . أنظر : فهرست ابن النديم 75 ، تاريخ بغداد 5 - 282 ، ريحانة الأدب 7 - 387 ، الاعلام 6 - 365 .