قطب الدين الراوندي

423

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها . والخامس : ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم ، وينشأ بينهما لحم جديد . والسادس : أن يذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : « استغفر اللَّه » . ( وقال عليه السلام ) الحلم عشيرة . ( وقال عليه السلام ) مسكين ابن آدم ، مكتوم الأجل ، مكنون العلل ، محفوظ العمل ، تؤلمه البقة ، وتقتله الشرقة ، وتنتنه العرقة . وروي انه عليه السلام كان جالسا في أصحابه إذ مرت به امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم فقال عليه السلام : ان أبصار هذه الفحول طوامح ، وان ذلك سبب هبابها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس ( 1 ) أهله فإنما هي امرأة كامرأة . فقال رجل من الخوارج : قاتله اللَّه كافرا ما أفقهه . فوثب القوم ليقتلوه فقال عليه السلام : رويدا انما هو سب بسب ، أو عفو عن ذنب . ( وقال عليه السلام ) كفاك من عقلك ما أوضح لك سبيل غيك من رشدك .

--> ( 1 ) في نا ، الف ، ب : فليلمس .