قطب الدين الراوندي
420
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
انما يكون ذلك أفضل الأعمال إذا كان جوز ان يؤثر فيه ، ولا يكون مفسدة للقائل في نفسه بذلك ولا ماله ولا في غيره واستنصر من قبل الظالم ، وكان في ذلك عزة الاسلام ينبغي ان يقول أيضا فإن لم يكن كذلك ، فليس له أن يقول إلا قولا لينا . ثم ذكر أخيرا انه ينبغي أن يعرف المعروف والمنكر أولا ، حتى يمكن الأمر بذلك والنهي عن هذا ، ومن لم يعرفهما فأمره في فروع الدين منعكس . وروى : لن يسبقك إلى رزقك طالب بغير واو فيكون كالبيان للكلام المتقدم ولن يغلبك عليه غالب ، الضمير للرزق أي : لن يأخذ رزقك غالب على وجه الحلال ، بأن يسارع إليه ويجتهد له ، وانما أمكنه أن يأخذ رزقك على وجه الغصب والظلم ، فأما بالاستحقاق فلا يمكن . والمغبوط : المسرور الذي يتمنى مثل حاله لحسنها . وبخط الرضي : وثاقك بكسر الواو وهو لغة . والوثاق : الحبل . وقوله : فان اللَّه فرض على جوارحك فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة ، مثل قوله تعالى « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا » ( 1 ) . والغبن : النقصان . والطمأنينة : السكون . ومرض القلب : الشك والنفاق . ويرم فيها معاشه أي يصلحه . وروي : ويروم أي يطلب . والشاخص في ثلاث يذهب من بلد إلى بلد . والحظوة : المنزلة . والمرمة : المصلحة . وروى : حظوة لمعاد . والصول : الحمل ( 2 ) . وقوله : المنية ولا الدنية أي احتمل الموت وألزمه ولا تحتمل ما يعيبك .
--> ( 1 ) سورة الإسراء : 36 . ( 2 ) في د وهامش م : « الحملة » وفي ح : « الصولة : الحملة » .