قطب الدين الراوندي

416

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فاصبر . ( وقال عليه السلام ) مقاربة الناس في أخلاقهم أمن من غوايلهم . ( وقال عليه السلام ) لبعض مخاطبيه وقد تكلم بكلمة يستصغر مثله عن قول مثلها : « لقد طرت شكيرا وهدرت سقبا ، » والشكير ههنا أول ما ينبت من ريش الطائر قبل أن يقوى ويستحصف . والسقب : الصغير من الإبل . ولا يهدر إلا بعد أن يستفحل . ( وقال عليه السلام ) من أومأ إلى متفاوت خذلته الحيل . ( وقال عليه السلام ) وقد سئل عن معنى قولهم « لا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي » : إنا لا نملك مع اللَّه شيئا ، ولا نملك إلا ما ملكنا ، فمتى ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا ، ومتى أخذه منا وضع تكليفه عنا . ( وقال عليه السلام ) لعمار بن ياسر ( 1 ) وقد سمعه يراجع المغيرة بن

--> ( 1 ) هو أبو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس المذحجي العنسي وهو من السابقين الأولين إلى الاسلام ، اسلم بعد بضعة وثلاثين وعذب في اللَّه شديدا ، وهو شهد بدرا واحدا وغيرهما مع النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وهو من بنى مسجدا في الاسلام ، وكان مع عليه السلام ومن المخلصين له وشهد معه المشاهد واستشهد بصفين رحمه اللَّه . وهو من السبعة الذين بهم ترزقون وعلي إمامهم . وهو رابع الأركان . أنظر : أسد الغابة 4 - 43 ، رجال الطوسي 24 ، 46 ، رجال الكشي 7 ، 29 جامع الرواة 1 - 614 ، رجال العلامة 63 ، شرح النهج لابن أبي الحديد 20 - 35 .