قطب الدين الراوندي
388
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ارجعن مأزورات غير مأجورات ( 1 ) ولو أفرد لقال : موزورات . والجلل : الأمر العظيم قال : ولئن عفوت لاعفون جللا . والجلل أيضا . الهين وهو من الأضداد ، قال امرأ لقيس ( 2 ) قتل أبوه بيت : * الأكل شيء سواه جلل *
--> ( 1 ) أنظر : سنن ابن ماجة 1 - 503 . ( 2 ) هو جندح بن حجر بن عمر بن الحارث بن حجر آكل المرار بن الحارث بن معاوية ينتهى نسبه إلى زيد بن كهلان الكندي اليمنى النجدي الملك الضليل ذو القروح ، ولد أثيل المنبت كريم الأبوة والأمومة فأبوه سليل الملوك من كندة وملك بنى أسد وكان امرؤ القيس راس شعراء الجاهلية وقائدهم وقال الشعر وهو غلام وجعل يشبب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب فمقته أبوه بذلك وطرده وكان عاشقا لابنة عمه وبقال لها ، « عنيزة » وله معها قصة ذكروها في « قصص العرب » 4 - 316 وكان شاغلا للهو واللعب مع أصحابه وينتقل في احياء العرب زهاء خمس سنين حتى سمع ان بنى أسد ثاروا على أبيه وقتلوه غيلة وبلغه ذلك وهو جالس للشراب فقال : « رحم اللَّه أبى ضيعني صغيرا وحملني دمه كبيرا لا صحو اليوم ولا سكر غدا . اليوم خمر وغدا أمر » وقال : أرقت لبرق بليل أهل * يضيء سناه بأعلى الجبل أتاني حديث فكذبته * بأمر تزعزع منه القلل بقتل بنى أسد ربهم * الأكل شيء سواه جلل مات بأنقرة من بلاد تركيا سنة 560 الميلادي . انظر : جمهرة اشعار العرب 39 ، اعلام الزركلي 1 - 351 ، تاريخ الأدب العربي 46 جواهر الأدب 2 - 33 ، قصص العرب 1 - 344 ، 2 - 194 ، 3 - 369 ، 4 - 316 ، لسان العرب 11 - 117 .