قطب الدين الراوندي

379

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

عينه وكان خارجا من سلطان بطنه ، فلا يتشهى ما لا يجد ، ولا يكثر إذا وجد وكان أكثر دهره صامتا فان قال بذ القائلين ونقع غليل السائلين ، وكان ضعيفا مستضعفا . فان جاء الجد فهو ليث غاد وصل ( 1 ) وادلا يدلى بحجة حتى يأتي قاضيا وكان لا يلوم أحدا على ما [ لا ] يجد العذر في مثله حتى يسمع اعتذاره ، وكان لا يشكو وجعا إلا عند برئه وكان يقول ما يفعل ولا يقول ما لا يفعل . وكان ان أغلب على الكلام لم يغلب على السكوت وكان على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلم ، وكان إذا بدهه أمران نظر أيهما أقرب إلى الهوى فخالفه ، فعليكم بهذه الخلائق فالزموها وتنافسوا فيها ، فإن لم تستطيعوها فاعلموا ان أخذ القليل خير من ترك الكثير . ( وقال عليه السلام ) لو لم يتوعد اللَّه على معصية لكان يجب ان لا يعصى شكر النعمة .

--> ( 1 ) في يد : عاد .