قطب الدين الراوندي

377

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وقوله « مصنع له » من قولك صنع اللَّه معروفا . وروى : فزد أيها المستمتع أي أيها المستنفع والمستمع المصغي . ثم خاطب الجماعة بعد ان خصص واحدا منهم فقال : ولا تجعلوا علمكم جهلا أي إذا علمتم شيئا ، فلا ينبغي أن لا يكون له أثر في دفعكم عما لا يعنيكم ، فتكونوا قد جعلتم العلم بمنزلة الجهل بان لا يكون لكم لطف في علمكم وروى : الطمع مورد بفتح الميم . وشرق بالماء غص به . وتنافس في كذا رغب فيه والرزية : المصيبة . ولامعة العيون . إضافة الصفة إلى الموصوف عند العيون اللامعة من لمع البرق أي أضاء وغبر الليل : بقاياه . والكشر : التبسم ويبدو مع الكشر الأسنان والدهماء السوداء وهذا من أحسن الايمان . وروى : ولا يغش العقل من انتصحه ، أي لا يخون العقل من طلب منه النصيحة واستنصح وإنتصع بمعنى والأنظار : التأخير . والتسويف : قول سوف وما قال لشيء طوبى أي ما استطاب شيئا وخبأ الدهر . يقال : يوم سوء بالإضافة ، ثم يدخل عليه الألف واللام ويقال : يوم السوء ولا يقال : اليوم السوء . وبحر عميق : أي قعرها بعيد . وهذه المناهي الثلاثة لمن سأله عن القدر ليس على الشياع والعموم على وجه وهى عامة على وجه ، فعلى الأول كأنه عليه السلام نهى ذلك المخاطب عن سلوكه طريق معرفته قضاء اللَّه وقدره ، ونهى كل من يكون في منزلة ذلك السائل عن أن يتكلم في ذلك . فأما أهل العلم والمحققون الذين أيقنوا أصول التوحيد والعدل فلهم ان