قطب الدين الراوندي
375
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
فلا يقدم زادا ولا يحصله لآخرته . والوجيه : ذو المقدار ، وحلية السيف : جمعها حلى مثل لحية ولحى : وقرئ بهما من حليهم عجلا جسدا ، وحلي المرأة جمعه حلى مثل ثدي وثدى وهو فعول وبكسر الحاء أيضا . وقوله : « ولم يتركه نسيانا » الضمير لحلي الكعبة . ولم يخف عليه ، أي لم يخف حليها على اللَّه ومكانا تميز . وروى : ولم يخف عنه أي لم يستر اللَّه عن محمد مكانا منه والأول أصح . والفيء : الغنيمة التي فاءت ، أي رجعت إلى المسلمين من الكفار . وعبد من مال اللَّه أي عبد من الغنيمة سرق شيئا من مال الغنيمة ، فلم يقطعه وقطع الآخر الذي هو من عرض الناس أي من العامة . يقال : رايته في عرض الناس أي فيما بينهم وفلان من عرض الناس أي هو من العامة ، وانما قطعه لأنه سرق نصابا من الغنيمة من حرز ولم يكن له نصيب فيها ، فإن كان له نصيب في الغنيمة ، فالحكم أن ينظر في المسروق ، فإن كان وفق نصيبه فلا قطع عليه وان كان أكثر من حقه ، وكان الزيادة دون النصاب فكمثل وان كان ربع دينار فصاعدا أو ما قيمته قيمته فعليه القطع . والمداحض جمع المدحض وهو الموضع الذي يزلق به ، ولم يقل لو ثبتت قدماي ، لأنه كان عليه السلام ثابت القدم وان لم يستو حالهما للمداحض التي أحدثها المبدعون . وروى : ولم يحل بين العبد في قلة ضعفه وقلة حيلته ، وبين ان يبلغ بإعادة بين أطول الكلام أي ولم يحل اللَّه بين العبد وبلوغه ما قدر له في الذكر الحكيم أي في اللوح المحفوظ الذي يذكر بالكتاب عليه كل ما يكون حكمة وصوابا وهو ذو ذكر محكم متقن فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .